سألني الذي بسؤاله يطيب الجواب
سألني الذي بسؤاله يطيب الجواب وتتفتح من الحكمة الأبواب ويتضح الخطأ من
الصواب ! ويهتز من طيب حديثها أولو الألباب ! قال وهو ممتعض وقد أشاح بوجهه
ذات الشمال : أي رائحة تشمّ من تلك المقولة التي تقول ولا أدري من هو
قائلها ولا متى قيلت ! وتحت أي مقال او قولٍ هي تنطوي أو الظمآن منها يرتوي
! وأي مضرة من وراءها المصاب يكتوي ! وتحت أي مروءة أو شرف تنضوي ؟! قلت
له : لم كل هذا الاستنفار وكل ذاك الاستفسار دون أن أدري سؤالك تحت أي بندٍ
من الأسئلة يستوي ؟! إسأل سؤالك ذي الرائحة ! وهل ستبكي عليه
النائحة أم أنه بارد مثل سؤالك البارحة ؟ قال: ( مصائب قومٍ عند قومٍ
فوائد ) ما الذي يعنيه سائله ؟! وما الذي يهدف اليه قائله ؟ قلت : استمع
إليّ جيداً وأرجو أن تكون حراً وسيدا ! هذه كلمة أشتم منها الأنانية وحب
الذات والنرجسية ! والا كيف أنت تصاب بمصيبة وغيرك يستفيد منها ومن جرائرها
! وهل في قلبه مثقال ذرة من شرف من يقبل أن يلبس لباس من يتعرّى ! وكيف
يقبل أن يشبع مِنْ أكْلِ من لم يجد لقمة بها يتسرّى ! أنا شخصياً لا أقبل
بهذا القول على عموميته الا اذا كان بين المتخاصمين ! فكلاهما حريص على
ايذاء صاحبه ! لكنني أؤمن بالمفهوم الأخلاقي الجميل : أردد مع ذاك الشاعر
النبيل : ( لا نزلت بأرضي ولا سمائي غمائمُ ليس تنتظم البلادا ) ويتوب الله
على من تابا ! ولك قارئي مني بريق حب ولألأة ودّ لا سرابا !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق