في النقب يموت كل شيء إلا الإنتظار
في النقب نخبئ الألم في جيب الرمال
فتزداد عيوننا وضوحا تصبح أكثر تعبا
في النقب نربت على كتف الفرح
حتى لا يغضب
ندخل عالمه بلا استئذان
نلتفت إلى ملامحه المبعثرة
على جسد الأحلام
وحين يتألم من شدة الحر
يأبى إلا أن يستظل بوجه الخيام
في النقب تبكي السماء فجأة
حين يولد الغروب
فيدس طفل رضيع خيوط الشمس
في جيب المساء
دون أن ينتبه احد
لنبرة جسده المرتعشة
وهي تتحدى البكاء
في النقب نسكب القهوة
على جرحنا النازف
حتى لا تنام الصحراء
نشربها رشفة رشفه
كي لا يرحل وجه أمي الحزين
عن مقاعد الحنين
في النقب نبني الخيام
على انقاض الرحيل
ثم نرفع أكفنا المتعبة للسماء
حتى لا تستقيل
في النقب نبيع كل شيء
إلا الأرض وكراسي الإنتظار
___________________
وجه النقب الحزين
جهاد بلعوم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق