كاتب

كاتب

الاثنين، 11 مايو 2015

فتاةٌ مؤمنة --------------- بقلم /قيس الطويل صورة ‏قيس الطويل‏.

فتاةٌ مؤمنة
أغيبُ دوماً
وليس مرادي الغياب
فأتركُ صفحتي شهراً
تحدوهُ
شهورْ
ثم أعودُ جميلاً
وملء حواسي شعورْ
وأبني عروش محبه
رغم الركام
ورغم القبورْ
وأنعشُ للخلقِ حبا
كل حروفي فوق السطورْ
وأكتبُ شِعراً لحبيبة قلبي
وأجدلُ حرفي وسامَ محبه
لبدر البدورْ

وعند القدوم تعلنُ كل حواسي الهيامْ
وتفطرُ على شفتيها بعد طويل الصيامْ
فأرضُ بلادي فتات مسكٍ بلادالسلامْ
هذه حياتي
أسافرُ دوما بين البلادْ
وأزرعُ في كل بلدة
أنثى جميلة
تحبني حتى أعودُ
وتعلمُ علمَ اليقين
كذب الوعودْ
وبأن كلامي
محضُ سرابْ
يلقيهِ عاشق ليلٍ طروبْ
يخوضُ كذبا فوق المطايا الحروبْ
وتعلمُ بأن انتصاري ليس إلا خسارة
وليسَ رحيلي إلا هروبْ

أحبُّ كل فتاة تؤمنُ
بأن حبي لكل فتاةٍ ليس إلا
حبُّ شاعر يعظمُ إله الجمالْ
وينشدُ دولة عشقا بهذا المجالْ
أجمعُ فيها تراث الأنوثة ككل التراثْ
ويكون الحزب الحاكم لأنثى
ليستْ كباقي الإناثْ

أحبُّ كل فتاة تؤمن مسبقاً
بأنَّ حب الشاعر ليس دوامْ
وليسَ يطولُ رغم المحبةِ ورغم الوئامْ
فقلبهُ مخربشٌ مثلَ كؤوس المدامْ
أحبُّ كل فتاةٍ تقولُ وتسألْ
أينَ ولدت؟
وتهتمُ بتاريخِ الولادة
وأين تربيت؟
وأين لعبت؟
وأين كبرت؟
وهل الشعرُ موروثٌ لديكْ؟
وتبقى تثرثر
مثل عصفور حزينْ
وتلقي يساراً كل المشاعر
وتلقي كل الحروف يمينْ
وتكتبُ بسرعة
بلهفة
بكلتا اليدينْ
وتسجلُ صوتا كمواءِ كقطٍ هجينْ
جاري الكتابة..
فأنتظر
وتحتار هيَ بنوعِ الحروفْ
ونوع(السمايل) الجميل الألوفْ
ثم تقرر وتندمُ بعد هنيهة
لماذا هذا القرارْ؟
ولماذا العيون حزينة؟
ولماذا الحديثُ تغيرَ؟
وأخذ منها هذا المسارْ
ولماذا ولماذا؟
لتدمن طعم السؤالْ
حتى يصبح لديها الشعارْ

أحبُّ كل فتاة تعرف معنى الصفاءْ
وليسَ لديها إلا البراءة
إلا النقاءْ
ولا تعرفُ كيفَ تلدغُ كباقي النساءْ

أحبُّ كل فتاة
تزهرُ كورد الربيعْ
تجري مثل الجداول سريعا سريعْ
دون تمهل فهذه الحياة دوما تضيعْ
لماذا التفكر
ولسنا نملكُ إلا فصل الشباب
بين الفصولْ

أحبُّ كل فتاة تكذبُ على أبويها
عند الصباحْ
لتلتقي بطيفٍ يداوي الجراحْ
كذبٌ أبيض كذاكَ الوشاحْ


أحبُّ كل فتاة تؤمنُ
بهذه الحياة بحرٌ
وتهمُ بسرعة لصنعِ القواربْ
وتعلمُ جيداً بأنَّ الحياة محضُ تجاربْ
وتحاولُ صيدَ الأماني مراهقةً
من عيون الثعالبْ

أحبُّ كل فتاة جميلة
وتعرفُ ذلكْ
وتعرفُ بأنَّ عيون الشباب
مهالكْ
وتؤمنُ بجمال الهلاك هنالكْ
بقلم /قيس الطويل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رومانسى

https://www.youtube.com/watch?v=nPcs3nzdopA