كاتب

كاتب

السبت، 13 يونيو 2015

النص الفائز بمسابقة سيجال بين خاطرتين ( سندباد والحُلُمٌ المُضاع ) للشاعر / عبد الله الكربلائى ـ 10 يونيه 2015

سندباد والحُلُمٌ المُضاع

ــــــــــــــــــــ
سندباد ... تمهل قليلا سندباد
أ مددتَ فوقَ سفينِكَ المعطوبِ
باليةَ الشراع..؟
وأرى بعينيكَ إلتماع
تومئ ذراعُك للوداع
ترنو إلى حُلمٍ مُضاع
حلمٌ يضجُّ بمسمعيكَ له نداء
أَوَ ما كللتَ من البحار؟
أوَ ما تُطيق ألإنتظار؟
أفلا ترى البرقَ يومضُ ناراً ؟
أم تَراهُ النضار؟
إطوي شراعَك سندباد
ما عادت ألأضواءُ تلمعُ في المرافئِ خامدات
ومدائنٌ كانت تدبُّ بها الحياة
ما عُدن إلا كالجذوع الخاويات
ولَغَتُ بأهليها براثنُ عُسلان الفلاة
تلك الوجوهُ النظِرات
صفراءَ أضحت شاحبات
أفلا تصيخُ السمعَ
نبضاتُ قلبِكَ جامحات
رقصَ اللهيبُ على الضلوعِ الخافقات
ويغصُّ صدرُكَ جمراً من ركامِ الزفرات
تجري الثواني مثقلات
والليلُ أنجُمُهُ غرقى
والبدرُ قد ألِفَ الغياب
رعدٌ وبرقٌ يخطفُ ألأبصارَ في همسِ السَحاب
وهذا ظلُّك الراعشُ ما بين سطوعٍ وإحتجاب
أهو الحنينُ إلى السراب ؟
إصغي فلا شيء هناكَ سوى الرياحِ لها عواء
يتثاءبُ البحرُ السحيقُ
كما الحريق
يمتصُّ ذراتِ الهواء
يعربدُ موجُهُ العالي
وقد حجَبَ السماء
كالوحشِ حين أفاقَ يلعقُ بالدماء
إطوي شراعَكَ سندباد
هذي عيونُ الموتِ...
عُيونُ ذئابٍ سابغات ... تَرقبُ بالخفاء
قد لا تؤوب وقد تؤوب وملءُ كفيكَ الخواء
ألى أين تُبحرُ بالسفينةِ سندباد...؟
أ إلى لقاء.. أم إلى غير إنتهاء؟
..................

عبدالله الكربلائي

****************

**************

حلم اللقــــاء

بقلم الشاعرة / منيرة الغانمى

أغمض عيناي لأعيشك حقيقة
و اعتنق طيفك أملا
يُعزف على أوتار الحنين
أطوي المسافات اشتياقا
أتوق لرؤياك
فتخذلني ظنون الهجر
و أذكرك رغم البعد
فأقول لنفسي أنت المفارق
نعم أنت المفارق
أنت من اعتنقت الرحيل خيارا
و أوجست خيفة من اللقاء
ذات ليل ..
سكبت رحيق الوجد في مقلتي
و أوصدت دونك سبل التمنّي
جفّت ينابيع الأحلام بداخلي
ذبُلت زهور مرابعي
الطيور غادرت أعشاشها
انقطعت سبل العودة
ارتجفت الايادي
ارتعاشة سرت بي
و امتلكتني
أخذتني إليك رغم مكابرتي
رغم كبريائي
و شموخي
ذكرياتك روادتني عن نفسي كثيرا
و العين ذرفت الدمع كثيرا
اشتاقك
رغم الغياب
رغم النسيان
رغم كل ما أكابده من أحزان
نعم اشتاقك
لن أكابر
ساعترف بحبي لك
بحنيني إليك
لعل في اعترافي بضعفي قوة تواسيني
صدى الأنين يغرقني
كل مساء حين تلفحني نسائم عطرك
أحبك
و سأحتفظ بحبك
نعم سأحتفظ به
فأنا قد نقشت اسمك بملء دمي
على جدار قلبي و غرفتي
كيف لي يا من تسكنني بنسيانك
و النسيان بات يذكرني بك

بقلم : منيرة الغانمي ـ تونس

.......................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رومانسى

https://www.youtube.com/watch?v=nPcs3nzdopA