كاتب

كاتب

الجمعة، 10 يوليو 2015

قصة قصيرة (( حـــلـــم )) ج "2" ـ بقلم يحيي أحمد " رداء الحداد "

قصة قصيرة (( حـــلـــم )) ج "2"

========================================
هى : بدأت ترتب حجرتها فى شرود ..
ثم ذهب بخلدها واستدعت حكايا من الماضى ... فأحضرت صندوق ذكرياتها
ثم استوقفت نبضات قلبى لحظات ووقعت أيديها إلى صورة لطالما استوطنت كل أفكارها
إنها صورة الغائب عنها منذ زمن ..
فأمسكت الصورة برفق .. أخذتها واحتضنتها بنبضات حنين وهذيان يملؤه العتاب ..
وراحت لتنظر من نافذتها للسماء لتستجدى بريق الحب .. إذ بالشمس تستعد لـ لملمت خيوطها الذهبية لترحل من مدينتها إيذاناً لبداية مساء على عالمها ..
تذكرت لـ لحظة أنها ليلة يوم الحب فأغرورقت عينيها..وانهمرت بعض الدموع التى لم تستطع حبسها فى مجارِ ألهبت خديها.وراحت تغلق نافذتها فى صمت يضج منه صوت الأنين 
وما إن استدارت
إذ بحبيبها بابتسامة ... يحمل لها هدية عيد الحب حزمة من زهور الياسمين التى تعشقها وبعض من الشموع الملونة يناديها حبيبتى :
تعالى أغنيلـك غنوتنــا ...
أنا لسه فاكــر همستنـا ...
مش رح أسيبك ولا ثانية ...
حتى لو طالـت غربتنـا ...
تعالى نكمـل فرحتنــا ...
وننـسى بيهـا دمعتنـا ...
ونقول الزمن خلينا مع بعض ولو لحظة
يمكـن يحـن لـ لوعتنـا ..
وترجـع تانى ابتسامتنــا ..
يا ترا حبيبتى فاكر غنوتنـا ..
سامع قلبك بيقول .. فاكرها ..
وإن نسيت .. مش نسياهـا ..
وإزاى رح أنسى غنوة حب قلبك غناها
* طب يالا يا حبيبتى نغنيهــا
سمعانى .. هقولهالك من تانـى
نقطة ……………ومن أول السطر
بحبك…
أيوه بحبك ..
بحبك إنتى .. زى مانتى .. عايز أقولها بس خايف
عايز أقولها ما بين شفايفك وما بين رموشك
عايز أقولها بكل همسة .. وبكل لهفة
بس خايف كلمة بحبك تجرح خدودك
نقطة ……………ومن أول السطر
بحبك…
أيوه بحبك
بحب صوتك … بحب طيفك
وفى سكونى.. فى عز ليلى .. بقوم أنادى ملامح سكوتك
حتى قساوتك بتزيد غلاوتك جوا قلبى
زى الندى لما يُطل ويخضَّر عودك
* تبسمت .. ومد يديه ليمسح دموعها وقال لها :
يالا حبيبتى تعالى نعيش حياتنا ..
ونقول الحزن إبعد بعيد ..
دا الفرح دق بابنا ..
الليلة عيد .. وبكره هيتولد الفجر من جديد
حبيبتى .. يالا تعالى فى حضن الهمس نقيد شمعنا .. ونرقص سوا ونجدد شباب حبنا
قاطع حبيبها الغنوه : حبيبتى " شوفى أنا جبتلك إيه ""..
جبتلك ورده حلوه بتتكلم عننا .. وضحكة صافية بترسم حلمنا
* جلسا على سفرة المنزل ثم أقدم على وضع يده فوق يديها قائلاً :
حبيبتى .. قدمت لكِ اليوم لأستعيد معكِ بعض الذاكرة .. قد أرهقنى الزمن وأجهدتنى الحياة
فردت قائلة :
حبيبي ...هلم إلى حنايا صدرى لترتشف من نبضاته وتروينى من عطش السنيين ..
سألتها وماذا عن الحنين يا حبيبتى ..؟؟
فقالت :
إسمع أنفاس صدري نيرانه المتاججه ..دقاته المتسارعه ..
نبضاته المنهمرة شوقا لـ لقياكَ لتملئ عينى سكناكَ ...
سألها ثانيةً وقال : وماذا عن الغياب ..؟؟
ردت قائلة :
لم تغب فشمسك لم ترتحل عن وجدانى ..
دماؤك تملأ أوردتى ..وأنفاسك سر محياى ..وهل أحيا دون أنفاسك
نظر إلى عينيها متبسماً وقال :
حسناَ حبيبتى .. الآن قد عُدتُ .. فتعالى عانقينى ... لتقينى أنفاسك من برد الغياب
فقالت :
فلتروينى من فيض وجدانك .وارتشف من حنايا قلبك ..
فكم كنت احلم بلقياك ..فأمهلنى كى ارتوي من عيناك ..
وهل ارتوى ومن يطفئ غله حنينى إليكَ ...
أيا عاشقي وحبيبي ورفيق دربي ونبض حنايا صدرى
.............
قاما واستعدا للرقص
مدَّ يداهُ .. واحتضنها برفق قائلاً
تعالى حبيبى فقد اشتقت لعيناكِ
فما زال الحنين إليكِ لغزٌ محير
* وما أن بدأت تتحدث .. وضع يديه على ثغرها وقال لها بهمس
سأكتب إليك ....
سأحكى عنك
وأقصَّ أسطورة العشق فى مدائن العشاق
يا امرأة استعمرت كل أرجائى ...
واستباحت هدوئى وأيقظت كل آلامى
وحطمت قيودى وعبثت بجدران أحلامى
وحشتينى
تعالى حبيبتى فقد انتصف الليل
تعالى لنفترش الحلم تحت ستائر الليل
استعدا للنوم
طوقها بذراعيه
وغفت برأسها فوق كتفه
وغابت فى النوم
فاستيقظت على تغريد العصافير وشمس جديدة تستطع على حياتها .. وما كادت تفتح عينيها .. أخذت تضع يديها بجانبها بحثاً عن حبيبها ... فلم تجده
لتدرك أنه كان حُلماً
فتقوم من فراشها لناحية نافذتها .. فتفتحها بابتسامة وتنادى بصوتها الرقيق ... سأنتظرك يا حبيب العمر
.......................................

رداء الحداد : يحيي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رومانسى

https://www.youtube.com/watch?v=nPcs3nzdopA