كاتب

كاتب

الأحد، 5 يوليو 2015

دعني أشمُّ عبيرَ الكون فـي نـفسٍ للشاعر حيدر الطائي

دعني أشمُّ عبيرَ الكون فـي نـفسٍ


لـهــا فـمـا أنـفــهـا إلّا هــوى الكــالا
.

شممتُ من عطرها حتّى تسابقني


سـكـرٌ وقـيـل ثـبـات الـكـون قـد مالا
.
تـمــايـلتْ , لــو أمـام الـثلجِ يشتعلُ



فـيـه الـبـرود وفـوق الخـصـرِ إذ سالا
.
تغنّجتْ في سكون الصمّ إذ سَـمِعوا



دبــيـبَ نـمـلٍ عـلـى الأفـكـار لو جالا
.
وقرّبتْ من شفاه الخرس مسـمـعـها



تــحـــوّلــوا بــلبـلاً والـكــلّ قـد قـــالا
.
وشـعَـرهـا نـثـرتـه الـصـبح في خدرٍ



خـرّ الـظــلامُ عـلـى الأكـوان إجـمـالا
.
أغـنـيك عن شمسنا بين الجبين لقد
دقّـتْ مسـامـيـر مـكـثٍ والـدجى زالا
.
تبسّمتْ فاستقال الحزن من شفتي



وبــاع جـفــنــي دمــوع الـعيــن أكيالا
.
وحــاجبــاهـــا سيــوفٌ مــا مــغــمّدة



لــوغــازلـتـنـي يـصـيـر السـيــف قتّالا
.
آهٍ عــلــى الـثـغـر كـالــرمـان مـمـتزج



بـالـشـهـد دهــراً , بـمـاءِ الـوردِ أجيالا
.
طـلــبـتُـهـا قـبـلةً والوعد من شفتي



خـانـتْ شفـاهـي وصـارَ الـثـغرُ محتالا
.
كــلّ الـخـضـارِ حـنـى رأساً كما ركعتْ



فـيـه الـغـصـون إلــى الـعيـنـين إجلالا
.
وقــيل والـقـول مــن بــدرٍ يـغـازلـــهـــا



غــدوتُ أعـمــى ومـنّـي الـخـدّ قد نالا
.
أرخـتْ أنــامـلها لـلـــجــيــدِ حـشـمتـهُ



فــبـــان ضـــوءٌ كــمــــا الإصـبـاح لو آلا 
----
حيدر الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رومانسى

https://www.youtube.com/watch?v=nPcs3nzdopA